أثنت السفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيللي على "الجهود التي يبذلها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في العمل مع القادة السياسيين للحفاظ على السلام والاستقرار في هذا الوقت العصيب"، معربة عن "قلق الحكومة الأميركية حول اندلاع العنف الحالي في طرابلس"، ومعبّرة عن "أسفها للذين قُتلوا"، مجددة إلتزام بلادها التزام "بلبنان مستقر وسيد ومستقل".
وأشارت بعد لقائها وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل إلى "التأييد الشعبي الكاسح في أوساط الشعب اللبناني لإجراء لانتخابات النيابية في موعدها"، مرحبة بـ"الجهود التي تبذلها الوزارة للإعداد للانتخابات البرلمانية، وذلك تماشيا مع المتطلبات القانونية والدستورية في لبنان ومن أجل احترام القيم الديمقراطية فيه"، مؤكدة أن "العملية الديمقراطية في لبنان هي عامل أساسي للاستقرار".
ورحبت السفيرة كونيللي "بجهود الوزارة لمكافحة الاتجار بالبشر"، وشجعت على "زيادة الانخراط لمنع الاتجار ومقاضاة المتاجرين وحماية الضحايا".
وفي محاضرة ألقتها أمام طلاب العلوم السياسية والحقوق في جامعة الروح القدس - الكسليك، أشارت كونيللي إلى أن "الهدف الأساس للسياسة الأميركية الخارجية تجاه لبنان يكمن في الوصول إلى بلد ينعم بالاستقرار والسيادة والاستقلال والازدهار، وبلد يحترم واجباته الدولية، وركيزة هذه الأمور هي الديمقراطية وهذه الأخيرة تعتمد على المؤسسات الديمقراطية"، لافتة إلى أن "للبنان نقطة قوّة لا متناهية وهي، في الوقت نفسه، تشكل تحديا كبيرا، وهي التنوع، غير أن هذا التنوع، بالإضافة إلى تاريخ وصمته الحرب الأهلية والنزاعات الطائفية، يفرضان تحديات بوجه النظام الديمقراطي وبوجه الحسّ بالهوية الوطنية".
وأضافت: "لقد استخدم القادة اللبنانيون صكوك ومبادئ عدة للمساعدة على إرشاد هذا النظام الديمقراطي، بدءًا بالدستور والميثاق الوطني واتفاق الطائف، وصولا إلى اتفاقية الدوحة وغيرها، ويعلم الشعب اللبناني جيدا أنه من ضروريات حصول انتخابات حرة وعادلة، انعقادها في وقتها المحدد، ونحن نقدر تطلعات العديد من اللبنانيين في تحسين القانون الانتخابي من جهة"، مشددة على أن أي" تأجيل أو وقوع في المجهول في موضوع الانتخابات يمكن أن يزعزع ثقة اللبنانيين بالنظام الديمقراطي، وبالتالي يزعزع ثقة المجتمع الدولي بديمقراطية لبنان".
وأكدت كونيللي "أننا لا ندعم قانونا معينا، بل ندعم سيادة القانون، ولا يمكن للقادة السياسيين اختيار القوانين التي تراعي مصالحهم الشخصية، لذلك، على القادة اللبنانيين أن يركزوا في البداية على ثقة الشعب اللبناني، وبالتالي، ثقة المجتمع الدولي"، معتبرة أن "عدم القدرة على إجراء الانتخابات في موعدها قد يزعزع أيضا ثقة المستثمرين في ظل وضع اقتصاديّ صعب".
ولفتت إلى أن "الولايات المتحدة قد قامت باستثمارات كبيرة في مؤسسات لبنانية أساسية من أجل تقوية ركائز الدولة ولمصلحة الشعب اللبناني، فقد قام برنامج المساعدة الأميركي "USAID" بالاستثمار في قطاع التعليم، كما نعمل على دعم البلديات في تأمين خدمات أفضل للمواطنين"، قائلة: "نحن نقدم الدعم أيضا إلى الجيش اللبناني لتعزيز قدرته على تأمين الحدود والدفاع عن سيادة الدولة واستقلالها، بالإضافة إلى ذلك، لقد قدمنا وما زلنا نقدم المساعدة إلى قوى الأمن الداخلي لأننا نعلم أنّه من دون أمن، ليس هناك مجال للاستقرار أو السيادة ومن دون سيادة واستقرار، ليس هناك مجال للاستقلال أو الازدهار".
وأثنت على كرم الشعب اللبناني "الذي يلبي واجباته الإنسانية الدولية من خلال إبقاء حدوده مفتوحة للاجئين السوريين، ولذلك، ساهمت الولايات المتحدة بمبلغ 93 مليون دولار للبنان من أجل المساعدة على تحمل عبء اللاجئين الهاربين من العنف في سوريا".




















































